محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

290

الآداب الشرعية والمنح المرعية

الأرزن ، يشبه شجر الصنوبر بفتح الصاد يكون بالشام وبلاد الأرمن وقيل هو الصنوبر ، وذكر الجوهري عن أبي عمرو ، والأرزة بالتحريك شجر الأرزن قال : وقال أبو عبيدة : الأرزة بالتسكين شجر الصنوبر . وقال الأطباء : هو ذكر شجر الصنوبر وهو الذي لا يثمر وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقصوده بذلك حق وصدق واضح معلوم لا شك فيه ولا يلزم من ذلك أنه لا نفع فيه ، وقد ذكر بعض الأطباء فيه منافع ، والله أعلم بذلك وصحته . فصل في اللحوم وأنواعها وأجزاء الحيوان ومعالجتها يتعلق بما قبله قال تعالى : وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [ سورة الواقعة : الآية 21 ] . وفي الصحيحين وغيرهما " 1 " أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل اللحم وأكل لحم دجاج وسبق فيه كلام في حفظ الصحة وسيأتي في آداب الأكل إنكاره عليه السلام على من امتنع من المباحات مطلقا وعن بريدة مرفوعا " 2 " " سيد أدم أهل الدنيا والآخرة اللحم " حديث حسن رواه ابن قتيبة في غريبه وابن جرير الطبري محتجا به وقال العقيلي : لا يصح ، وعن أبي الدرداء مرفوعا " سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم " وعنه أيضا ما دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لحم قط إلا أجاب ولا أهدي إليه لحم إلا قبله " 3 " رواهما ابن ماجة من رواية سليمان بن عطاء الجزري وهو واه عندهم ، قال أبو زرعة وغيره منكر الحديث وفي مسلم أو في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم " 4 " : " فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " أي ثريد كل طعام أفضل من مرقه فثريد اللحم وغيره أفضل من مرقه ، وروى أبو داود عن ابن عباس " 5 " قال : كان أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الثريد من الخبز والثريد من الحيس وقال الشاعر : إذا ما الخبز تأدمه بلحم * فذاك أمانة الله الثريدا

--> ( 1 ) أكله من اللحم تقدم ، وهو مستفيض ، وأكله من لحم الدجاج ورد من حديث أبي موسى ، أخرجه البخاري ( 5517 ) ومسلم ( 1649 / 9 ) . ( 2 ) ضعيف . تقدم عند الكلام على ( الفاغية ) . وانظر اللآلىء المصنوعة ( 2 / 224 ) والمقاصد الحسنة ( 577 ) . ( 3 ) ضعيف . أخرجهما ابن ماجة ( 3305 ، 3306 ) . وقد تكلم المصنف على إسناده ، وانظر التعليق السابق . ( 4 ) متفق عليه من حديث أبي موسى . أخرجه البخاري ( 3411 ) ومسلم ( 2431 ) . ( 5 ) ضعيف أخرجه أبو داود ( 3783 ) وضعفه . وانظر الضعيفة ( 1758 ) .